بدأت تداعيات أزمة الوقود العالمية الناتجة عن التوترات في الشرق الأوسط تصل إلى أستراليا، حيث حذر صيادون وشركات توريد من احتمال حدوث نقص في بعض المنتجات داخل المتاجر، خصوصاً المأكولات البحرية، مع اقتراب عيد الفصح.
وتواجه قوارب الصيد على الساحل الشرقي للبلاد صعوبة في العمل بسبب نقص حاد في وقود الديزل وارتفاع أسعاره إلى مستويات تجاوزت 3 دولارات للتر الواحد في بعض المناطق.
في ميناء Mooloolaba Wharf الواقع على Sunshine Coast بولاية كوينزلاند، أكد عدد من الصيادين أن نقص الوقود جعل العديد من القوارب غير قادرة على مغادرة الميناء.
وقال بافو ووكر، الرئيس التنفيذي لشركة Walker Seafoods Australia، إن الأزمة بدأت تؤثر بالفعل على عمليات الصيد.
وأوضح قائلاً: “لا يوجد وقود كافٍ لقوارب الصيد، ولا أحد يستطيع أن يضمن لنا الإمدادات. بدون الوقود لا يمكننا الخروج إلى البحر ولا صيد الأسماك”.
من جهته، قال النائب الأسترالي أندرو والاس إن الصيادين في المنطقة غير قادرين حالياً على العمل بسبب عدم توفر الديزل في الميناء.
وأشار إلى أن نحو 50 شركة محلية تعتمد على نشاط الصيد في الميناء، محذراً من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى توقف الأعمال وخسارة الوظائف.
كما تساءل عن قوة احتياطيات الوقود في البلاد، خاصة بعد أن أكدت الحكومة مؤخراً امتلاك أستراليا مخزوناً يكفي لأكثر من 30 يوماً.
وحذر العاملون في قطاع الصيد من أن نقص الإمدادات قد ينعكس سريعاً على المستهلكين عبر ارتفاع أسعار المأكولات البحرية في الأسواق.
وأوضح ووكر أن الأزمة قد تمتد أيضاً إلى قطاعات أخرى مثل الزراعة والنقل والتعدين، ما قد يزيد الضغوط التضخمية على الأسر الأسترالية.
ترتبط الأزمة الحالية بتصاعد الصراع في الشرق الأوسط، خاصة بعد الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وتتركز المخاوف العالمية حول مضيق هرمز، وهو ممر بحري يمر عبره نحو 20٪ من إمدادات النفط العالمية يومياً.
ويرى محللون أن أي تعطّل طويل في هذا الممر الحيوي قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية وارتفاع إضافي في أسعار الوقود، ما قد يفاقم الضغوط الاقتصادية على الدول المستوردة للطاقة مثل أستراليا.
- اقرأ أيضاً: بلدة أسترالية تنفد من الوقود بالكامل وسط تداعيات حرب إيران على الإمدادات
- انتقادات لقرار تأشيرات جديد قد يحرم آلاف الإيرانيين من دخول أستراليا