تحولت رحلة عائلية كانت تهدف لزيارة الأقارب إلى أزمة إنسانية معقدة، بعدما وجدت الأسترالية Iman Nayef نفسها عالقة مع أطفالها الثلاثة في جنوب لبنان، وسط تصاعد الصراع في المنطقة.
وكانت نايِف قد سافرت من ملبورن إلى مدينة صور جنوب لبنان قبل أيام فقط من اندلاع الحرب، لتجد نفسها فجأة في منطقة تشهد قصفاً متكرراً وتصعيداً عسكرياً خطيراً.
تشهد مناطق واسعة من جنوب لبنان، بما فيها صور، ضربات جوية متواصلة، وسط تبادل للهجمات بين إسرائيل وحزب الله، ما أدى إلى سقوط مئات الضحايا ونزوح أعداد كبيرة من السكان.
وتقول نايِف إن الوضع “خطير جداً”، مؤكدة أن أطفالها يعيشون حالة من الخوف المستمر، في ظل أصوات القصف ومشاهد الإصابات التي شاهدوها.
كما أشارت إلى صعوبة مغادرة المنطقة أو الانتقال إلى أماكن أكثر أماناً بسبب خطورة الطرق.
ورغم رغبتها في العودة بشكل عاجل إلى أستراليا، تواجه العائلة عقبة مالية كبيرة، حيث وصلت تكلفة تذاكر السفر إلى نحو 19 ألف دولار أسترالي، قبل أن تنجح في خفضها إلى حوالي 17,600 دولار، وتبقى هذه التكلفة مرتفعة للغاية بالنسبة لها، خاصة في ظل الظروف الطارئة.
لا تقتصر الأزمة على الجانب الأمني فقط، إذ تحتاج ابنة نايِف إلى رعاية طبية عاجلة في أستراليا، بعد خضوعها سابقاً لعملية جراحية في الساق.
وتنتظر الطفلة إجراء عملية لإزالة دعامات معدنية من ساقها ووركها، وهي خطوة ضرورية لتفادي تأثيرات طويلة المدى على حركتها.
وأوضحت الأم أن الوضع الصحي لطفلتها يجعل البقاء في الملاجئ أو المدارس أمراً بالغ الصعوبة.
رغم تواصلها مع السلطات الأسترالية، تقول نايِف إنها لم تتلقَّ استجابة حتى الآن، في وقت أكدت فيه وزارة الخارجية الأسترالية أن الرحلات التجارية لا تزال الخيار الأسرع لمغادرة لبنان.
وكانت الحكومة قد دعت مواطنيها إلى مغادرة البلاد مع تدهور الوضع الأمني، مع الإبقاء على عدد محدود من الموظفين لتقديم الخدمات الأساسية.
تسببت الحرب في الشرق الأوسط باضطرابات واسعة في حركة الطيران، وإغلاق مجالات جوية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار التذاكر وتعقيد عمليات السفر، خاصة للموجودين في مناطق النزاع.
وفي ظل استمرار القتال وعدم وضوح أفق الحل، تجد العائلة نفسها عالقة بين خيارين صعبين: البقاء في منطقة خطرة أو تحمل تكاليف باهظة للعودة.
وتختصر نايِف معاناتها بقولها إنها تريد فقط “العودة إلى أستراليا مع أطفالها بأمان”، في انتظار أي مخرج ينهي هذا الكابوس.
- اقرأ أيضاً: أنقذ الأرواح لكنه قد يغادر أستراليا.. بطل هجوم بوندي الإيراني مهدد بالترحيل
- “مشهد غير مسبوق”.. رفوف فارغة تصدم المتسوقين في Coles بأستراليا