كشفت دراسة حديثة عن معاناة آلاف المستأجرين في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية من درجات حرارة مرتفعة داخل منازلهم، وصلت في بعض الحالات إلى نحو 40 درجة مئوية، ما يشكل خطرًا صحيًا متزايدًا.
وأظهر التقرير، الذي شمل مراقبة عشرات المنازل خلال صيف 2025-2026، أن درجات الحرارة الداخلية تجاوزت المعدلات الآمنة لفترات طويلة، حيث قضى بعض السكان ما يصل إلى 12 ساعة يوميًا في بيئة تتراوح حرارتها بين 25 و30 درجة مئوية.
ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن هذه المستويات تُعد مؤشرًا على خطر الإجهاد الحراري، وهو ما انعكس فعليًا على السكان، الذين أبلغوا عن أعراض مثل الإرهاق والصداع والغثيان والقلق، إضافة إلى تفاقم بعض الحالات الصحية.
وفي بعض الحالات، وصلت التأثيرات إلى حد دخول المستشفى، بعد تعرض مستأجرين لأزمات صحية نتيجة الحرارة المرتفعة داخل منازلهم.
إحدى المشاركات في الدراسة، وهي شابة تبلغ 19 عامًا، وصفت شقتها بأنها “مثل فرن البيتزا”، موضحة أن الحرارة تتراكم طوال اليوم بسبب تعرض النوافذ لأشعة الشمس المباشرة، دون وجود عزل حراري أو تهوية مناسبة.
وأضافت أنها اضطرت لاستخدام عدة مراوح والنوم مع أكياس ثلج في محاولة لتخفيف الحرارة، لكن ذلك لم يمنع ظهور آثار جسدية مثل الطفح الجلدي والإجهاد الشديد.
أرجع التقرير هذه الظروف إلى غياب معايير إلزامية لكفاءة الطاقة في المنازل المؤجرة في الولاية، حيث لا يُطلب من الملاك توفير وسائل أساسية مثل العزل أو التبريد.
وفي المقابل، بدأت ولايات أخرى في أستراليا بتطبيق قوانين أكثر صرامة لتحسين ظروف السكن، ما يزيد الضغط على حكومة نيو ساوث ويلز لاتخاذ خطوات مماثلة.
ودعا خبراء إلى ضرورة تدخل حكومي عاجل لفرض معايير دنيا تضمن بيئة معيشية آمنة، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي يعرّض صحة المستأجرين للخطر، خاصة خلال موجات الحر المتكررة.
- اقرأ أيضاً: كيف ساعد الذكاء الاصطناعي زوجين أستراليين على شراء منزل بمليون دولار بدفعة 2% فقط؟
- أم مصابة بالسرطان تنام في سيارتها.. أزمة السكن في أستراليا تكشف وجهاً إنسانياً قاسياً