تدرس الحكومة الأسترالية تقديم إجراءات دعم جديدة للأسر والشركات، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود، بالتزامن مع تداعيات الأزمة الجيوسياسية المرتبطة بالتوترات بين إيران والولايات المتحدة.
وأكدت وزيرة البنية التحتية كاثرين كينغ أن أي انفراج في محادثات السلام يمثل “أفضل فرصة” لخفض أسعار الوقود، لكنها حذرت من أن التأثيرات الاقتصادية للأزمة قد تستمر لفترة طويلة، حتى في حال استقرار الأوضاع وعودة حركة الملاحة إلى طبيعتها.
ورغم التفاؤل الحذر بخصوص وقف إطلاق النار، تشير التوقعات إلى أن الأسواق العالمية ستحتاج وقتاً للتعافي، خاصة مع تعطل سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والطاقة.
وكانت الحكومة قد خفّضت بالفعل ضريبة الوقود إلى النصف حتى نهاية يونيو، كما علّقت بعض الرسوم على قطاع النقل، إلا أنها تراقب التطورات عن كثب لتحديد الحاجة إلى إجراءات إضافية ضمن الموازنة المرتقبة.
من جانبه، أشار وزير الخزانة جيم تشالمرز إلى أن الضغوط المعيشية لن تختفي فور انتهاء الأزمة، مؤكداً أن التعافي الاقتصادي العالمي سيستغرق وقتاً، ما ينعكس مباشرة على تكلفة المعيشة داخل البلاد.
وأضاف أن الحكومة تسعى لتحقيق توازن بين معالجة التحديات الحالية، مثل التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة، وبين الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.
وفي إطار مواجهة الأزمة، تستعد الحكومة لإطلاق حملة توعوية لحث المواطنين على تقليل استهلاك الوقود، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط على سلاسل الإمداد.
لكن هذه الحملة تعرضت لانتقادات من المعارضة، التي اعتبرتها غير كافية لمعالجة جذور المشكلة، ووصفتها بأنها ذات طابع سياسي أكثر من كونها حلاً فعلياً.
وفي المقابل، تركز الحكومة على تسريع التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة، وتقليل الاعتماد على الوقود المستورد، عبر دعم مشاريع الوقود النظيف والتوسع في استخدام المركبات الكهربائية.
وترى السلطات أن تعزيز الإنتاج المحلي للطاقة يمثل أحد الحلول الاستراتيجية لتفادي أزمات مماثلة مستقبلاً، خاصة في ظل التقلبات المستمرة في الأسواق العالمية.
- اقرأ أيضاً: حكومة ألبانيز تكسر صمتها بعد فشل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران
- خطة وطنية من 4 مستويات.. الحكومة الاسترالية تكشف استراتيجيتها لأزمة الوقود