Take a fresh look at your lifestyle.

استطلاع: أستراليون يُجبرون على الاختيار بين الغذاء والدواء وآخرون يلجأون لأدوية منتهية الصلاحية

كشفت دراسة حديثة عن أزمة متصاعدة في أستراليا، حيث يضطر عدد متزايد من المواطنين إلى اتخاذ قرارات صعبة بين تأمين احتياجاتهم الأساسية أو شراء الأدوية، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف المعيشة.

وأظهر الاستطلاع أن الضغوط المالية لم تعد تقتصر على الكماليات، بل امتدت إلى الرعاية الصحية الأساسية.

فبحسب استطلاع commissioned من معهد “ماكيل”، فإن أكثر من 20% من الأستراليين أرجأوا صرف وصفاتهم الطبية بسبب التكلفة، بينما أكد 18% أنهم لم يقوموا بشراء الأدوية إطلاقاً.

كما أشار نحو 15% إلى أنهم يتعمدون تقليل الجرعات لإطالة مدة الدواء، في حين اعترف 12% بتناول أدوية منتهية الصلاحية كبديل أرخص.

ورغم أن الحكومة خفّضت الحد الأقصى لسعر الأدوية ضمن برنامج الدعم الدوائي (PBS) إلى 25 دولاراً، وهو ما يُتوقع أن يوفر أكثر من مليار دولار، إلا أن التحدي الأكبر يكمن في أن 43% من الأستراليين وُصفت لهم أدوية غير مشمولة بهذا البرنامج، ما يجعلها خارج نطاق الدعم الحكومي ومرتفعة التكلفة.

وأظهرت البيانات أن نحو واحد من كل خمسة أشخاص لا يستطيع تحمّل تكلفة هذه الأدوية غير المدعومة، بينما قال حوالي ربع المرضى إنهم لا يشترونها أساساً، وأشار ثلثهم تقريباً إلى أنهم يؤجلون شراءها، في حين أكد 16% أنهم يضطرون للتخلي عن احتياجات أساسية مثل الغذاء لتأمين ثمن العلاج.

من جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي للمعهد، إدوارد كافانو، أن الوضع وصل إلى مرحلة مقلقة، قائلاً إن بعض الأستراليين “يُجبرون فعلياً على الاختيار بين الطعام والدواء”، معتبراً أن هذه المؤشرات تمثل جرس إنذار حقيقياً للسياسات الصحية.

وتعود جزء من المشكلة إلى بطء إدراج الأدوية ضمن برنامج PBS، حيث يستغرق الأمر في المتوسط 391 يوماً لإدراج دواء جديد بعد الموافقة عليه، مقارنة بـ 101 يوم في اليابان و 121 يوماً في ألمانيا و 167 يوماً في بريطانيا، بينما ارتفع هذا الرقم في أستراليا إلى أكثر من 600 يوم بحلول عام 2025.

وفي المقابل، دافعت الحكومة عن سياساتها، مشيرة إلى أنها خفّضت أسعار الأدوية بشكل غير مسبوق منذ عام 2023، وأبقت السعر الأقصى لحاملي البطاقات عند 7.70 دولار حتى نهاية العقد، مؤكدة أن الأسعار كانت قد تصل إلى 50 دولاراً للوصفة الواحدة لولا هذه الإصلاحات.

ومع ذلك، يرى خبراء أن هذه الإجراءات، رغم أهميتها، لا تزال غير كافية لمعالجة الفجوة، خاصة مع تزايد عدد الأدوية الحديثة غير المشمولة بالدعم، ما يترك شريحة واسعة من الأستراليين في مواجهة مباشرة مع أزمة صحية واقتصادية في آن واحد.

Leave A Reply

Your email address will not be published.