تحركت الحكومة الأسترالية بشكل عاجل لتأمين إمدادات الوقود، بعد اندلاع حريق ضخم في إحدى أهم مصافي النفط في البلاد، ما أثار مخاوف من اضطرابات محتملة في سوق الطاقة.
وأعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز أن بلاده نجحت في تأمين أكثر من 100 مليون لتر من الديزل من بروناي وكوريا الجنوبية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاحتياطي الاستراتيجي وضمان استقرار الإمدادات.
وكانت النيران قد اندلعت في مصفاة تابعة لشركة “فيفا إنرجي” قرب مدينة جيلونغ، وهي منشأة تلعب دورًا مهمًا في تزويد السوق المحلية، إذ تمثل نحو 10% من مخزون الوقود الوطني، وتغطي حوالي نصف احتياجات ولاية فيكتوريا.
ورغم السيطرة على الحريق خلال ساعات، إلا أن الحادث أثار قلقًا واسعًا، خاصة في ظل الضغوط العالمية على أسواق الطاقة.
وأكد ألبانيز أن الحريق لم يسفر عن أي إصابات بين العاملين، واصفًا المشاهد بأنها “مقلقة”، مع الإشارة إلى ضرورة تقييم الأضرار وتأثيرها الفعلي على الإنتاج.
من جانبها، رجّحت السلطات أن يكون سبب الحادث خللًا في أحد الصمامات، فيما أوضحت أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات لم يتأثر بشكل كبير، بينما قد يتضرر إنتاج البنزين جزئيًا.
ورغم تطمينات المسؤولين، حذّر خبراء من أن الحادث قد ينعكس على أسعار وإمدادات الوقود، خصوصًا مع اعتماد أستراليا الكبير على الديزل في قطاعات حيوية مثل الزراعة والنقل والبناء.
كما أشار مسؤولون إلى أن بعض محطات الوقود بدأت بالفعل تعاني نقصًا محدودًا، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تفاقم الأزمة إذا تأخر تعافي المصفاة.
وأكدت الحكومة أنها تمتلك خططًا بديلة لإدارة الوضع، بما في ذلك استيراد كميات إضافية من الوقود وتوجيهها إلى القطاعات الأكثر احتياجًا، مثل المزارعين والخدمات الأساسية.
كما شددت على أن التعاون الإقليمي، خاصة مع دول جنوب شرق آسيا، يلعب دورًا مهمًا في تأمين سلاسل الإمداد، في ظل التحديات العالمية الحالية.
- اقرأ أيضاً: الكشف عن سبب اندلاع حريق ضخم في مصفاة نفط في أستراليا
- تغييرات ضريبية مرتقبة تهز سوق العقارات في أستراليا وتضعف جاذبية الاستثمار