Take a fresh look at your lifestyle.

839 مليار دولار ضرائب في عام واحد.. أرقام تكشف تصاعد العبء على الأستراليين

كشفت بيانات رسمية حديثة عن ارتفاع إجمالي الضرائب التي دفعها الأستراليون إلى 839 مليار دولار خلال العام المالي 2024-2025، في زيادة سنوية بلغت 4.7%، ما يعكس استمرار الضغط المالي على الأفراد والشركات.

وبحسب الأرقام، ارتفعت الإيرادات الضريبية بنحو 37.4 مليار دولار مقارنة بالعام السابق، رغم أن وتيرة النمو تُعد الأبطأ خلال السنوات الخمس الماضية، منذ بداية جائحة كورونا التي شهدت تراجعاً مؤقتاً في الإيرادات.

وسجلت ضرائب الدخل على الأفراد ارتفاعاً محدوداً، حيث زادت بأقل من 7 مليارات دولار لتصل إلى 347.1 مليار دولار، وهو أضعف نمو في هذا البند خلال السنوات الأربع الأخيرة.

في المقابل، شهدت ضرائب الشركات انتعاشاً ملحوظاً، بزيادة بلغت 8.2% بعد تراجعها في العام السابق، ما يعكس تحسناً نسبياً في أرباح الشركات.

كما ارتفعت الرسوم المحلية (المجالس البلدية) بنسبة 6.3%، في حين قفزت ضرائب الأراضي بنسبة 10.1%، وهي من أعلى معدلات النمو بين مختلف أنواع الضرائب.

وأظهرت البيانات تفاوتاً كبيراً في العبء الضريبي بين الولايات، حيث تصدّر سكان ولاية فيكتوريا القائمة كأكثر دافعي الضرائب، بمتوسط 6605 دولارات للفرد، متقدمين على سكان نيو ساوث ويلز بفارق 222 دولاراً.

في المقابل، يدفع سكان أستراليا الغربية ضرائب أعلى بنحو 452 دولاراً مقارنة بسكان كوينزلاند، بينما سجلت الإقليم الشمالي أدنى مستوى من الضرائب للفرد.

ويأتي هذا الارتفاع في الإيرادات الضريبية في وقت بلغ فيه معدل التضخم نحو 2.1% حتى منتصف 2025، ما يعني أن نمو الضرائب تجاوز وتيرة ارتفاع الأسعار، وهو ما يعزز المخاوف بشأن زيادة العبء المالي على المواطنين.

وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة مع اقتراب إعلان الموازنة الفيدرالية، حيث تعكس الاتجاه العام للمالية العامة، وتسلط الضوء على التحدي الذي تواجهه الحكومة في تحقيق التوازن بين زيادة الإيرادات وتخفيف الضغط عن الأسر.

وفي ظل هذه المعطيات، يبقى السؤال الأبرز: هل ستتجه الحكومة إلى مزيد من الضرائب، أم تبحث عن حلول بديلة لتخفيف العبء عن الاقتصاد والمواطنين؟

Leave A Reply

Your email address will not be published.