Take a fresh look at your lifestyle.

ظاهرة “إل نينيو” قوية تقترب من أستراليا.. ما مدى تأثيرها على البلاد؟

تزداد التوقعات المناخية بشأن احتمال تشكل ظاهرة “إل نينيو” القوية في المحيط الهادئ خلال الفترة المقبلة، ما قد يؤدي إلى تغييرات ملحوظة في أنماط الطقس بأستراليا، خصوصاً مع دخول فصلي الشتاء والربيع.

وتحدث ظاهرة El Niño عندما ترتفع درجات حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائي بشكل غير معتاد، وهو ما يؤثر على حركة الرياح والتيارات الجوية حول العالم، ويغيّر أنماط الأمطار والحرارة في مناطق واسعة.

وتشير تقارير صادرة عن منصة Weatherzone إلى أن كتلة ضخمة من المياه الدافئة تتشكل حالياً تحت سطح المحيط الهادئ على عمق يصل إلى 250 متراً، مع تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات الطبيعية بأكثر من ست درجات مئوية في بعض المناطق.

ويرى خبراء الأرصاد أن هذه المياه الدافئة قد ترتفع تدريجياً نحو السطح خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، ما قد يساهم في بدء ظاهرة إل نينيو وتطورها إلى مستوى قوي أو ما يعرف بـ”سوبر إل نينيو”.

كما تدعم نماذج الطقس العالمية هذا الاحتمال، إذ أظهرت توقعات صادرة عن الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي وجود فرصة تبلغ نحو 25 في المئة لحدوث إل نينيو شديد القوة خلال النصف الثاني من العام.

وفي حال تطور الظاهرة، فمن المرجح أن تشهد أجزاء واسعة من شرق أستراليا انخفاضاً في معدلات الأمطار وارتفاعاً في درجات الحرارة مقارنة بالمعدلات المعتادة، خاصة خلال الشتاء والربيع.

كما يمكن أن تؤدي هذه الظروف إلى زيادة معدلات التبخر، ما يرفع خطر الجفاف في بعض المناطق الزراعية، إضافة إلى تراجع مستويات الثلوج في المناطق الجبلية، الأمر الذي قد ينعكس على موسم التزلج الشتوي.

ورغم ذلك، يؤكد خبراء الطقس أن قوة الظاهرة لا تعني بالضرورة تأثيرات مناخية أكثر حدة، إذ تختلف نتائج إل نينيو من عام لآخر، وقد تتفاوت انعكاساتها بحسب طبيعة الأنظمة الجوية المحلية.

وتبقى الأشهر المقبلة حاسمة في تحديد مدى تطور الظاهرة وتأثيرها الفعلي على الطقس في أستراليا، وسط متابعة مستمرة من مراكز الأرصاد العالمية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.