كشف استطلاع حديث عن مفارقة لافتة في مواقف الشباب الأسترالي تجاه القضايا العسكرية، حيث أظهرت النتائج أن نسبة كبيرة منهم تتوقع اندلاع حرب عالمية جديدة، في وقت لا يبدي فيه كثيرون استعدادًا لتقديم تضحيات شخصية للدفاع عن بلادهم.
ووفقًا لاستطلاع News Corp survey الذي شمل أكثر من 1200 شخص، يرى نحو 31% من أبناء جيل “Z” أن حربًا عالمية قد تندلع خلال العام المقبل، بينما يعتقد 44% أن الصراع قد يحدث خلال فترة تتراوح بين عام وخمسة أعوام، ما يعكس حالة من القلق المتزايد بشأن مستقبل الأمن العالمي.
ورغم هذه المخاوف، أظهرت البيانات أن أكثر من ربع المشاركين غير مستعدين لتحمل أي تضحيات في حال تعرضت أستراليا لتهديد مباشر، في حين لم تتجاوز نسبة من أبدوا استعدادًا كبيرًا للدفاع عن البلاد 20% فقط.
أثارت هذه النتائج ردود فعل سياسية متباينة، حيث اعتبر بعض المسؤولين أن ضعف الحماس لدى الشباب يعود إلى نقص التوعية بقيم الخدمة الوطنية والتضحيات التي قدمتها الأجيال السابقة. في المقابل، يرى آخرون أن الجيل الحالي يواجه أولويات وتحديات مختلفة تؤثر على نظرته لمثل هذه القضايا.
وأظهر الاستطلاع وجود فجوة واضحة بين الأجيال، إذ يميل كبار السن إلى إظهار التزام أكبر بالمناسبات الوطنية، مثل إحياء ذكرى “يوم أنزاك”، مقارنة بالشباب الذين يفضل بعضهم فعاليات ترفيهية أو يتجنب المشاركة تمامًا.
كما كشف الاستطلاع عن انقسام في الآراء حول فكرة إعادة الخدمة العسكرية الإلزامية، حيث أبدى نحو 39% من الشباب دعمهم للفكرة، مقابل نسبة معارضة متقاربة، ما يعكس حالة من الجدل داخل المجتمع الأسترالي.
تشير هذه النتائج إلى تحولات في نظرة الأجيال الجديدة تجاه مفاهيم الوطنية والدفاع، خاصة في ظل عالم يشهد تغيرات سياسية وأمنية متسارعة.
وبينما يزداد القلق من احتمالات الصراعات الدولية، يبقى السؤال مطروحًا حول مدى استعداد المجتمعات، خصوصًا الشباب، للتعامل مع هذه التحديات على أرض الواقع.
- اقرأ أيضاً: “قد نصبح نوعاً مهدداً بالانقراض”.. تحذير إيلون ماسك يشعل الجدل في أستراليا
- منزل في سيدني للبيع مع سيارة رياضية مجانية بقيمة 100 ألف دولار.. لكن بشرط!