تتصاعد شكاوى مواطنين لبنانيين مرتبطين بعائلات في أستراليا، بعد رفض طلباتهم للحصول على تأشيرات زيارة، رغم الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها لبنان في ظل الحرب والتصعيد العسكري.
وتسلّط قصة عائلة لبنانية الضوء على معاناة متكررة، حيث تعيش سيدة تحمل الجنسية الأسترالية في مدينة سيدني مع طفلتها، بينما لا يزال زوجها عالقًا في بيروت، بعد تدمير منزله ونزوحه بسبب الغارات الجوية. وعلى الرغم من تقدمه بطلب تأشيرة زيارة عدة مرات، قوبلت جميع طلباته بالرفض، في وقت ينتظر فيه قرار تأشيرة الشريك للالتحاق بعائلته.
تقول العائلة إن الطفلة الصغيرة لم ترَ والدها منذ أشهر، في ظل صعوبة لمّ الشمل، بينما تزداد المخاطر الأمنية في لبنان. ويشير مختصون في شؤون الهجرة إلى أن حالات الرفض طالت عددًا متزايدًا من المتقدمين من لبنان، حتى في ظل وجود روابط عائلية قوية داخل أستراليا.
ووفقًا لوكلاء هجرة، فإن نمط الرفض المتكرر يثير تساؤلات حول وجود ما يشبه “قوائم غير رسمية” تستهدف جنسيات معينة خلال فترات النزاعات، ما يجعل الحصول على التأشيرة شبه مستحيل، بغض النظر عن الظروف الشخصية أو الإنسانية.
كما لفتوا إلى أن رسائل الرفض تبدو متشابهة إلى حد كبير، وتعتمد مبررات نمطية، مثل التشكيك في نية المتقدمين مغادرة أستراليا، حتى في حالات لديهم طلبات هجرة عائلية قيد المعالجة.
يأتي ذلك في وقت يعاني فيه لبنان من تداعيات التصعيد العسكري، حيث أدت الضربات الجوية والنزاع المستمر إلى سقوط آلاف الضحايا ونزوح أعداد كبيرة من السكان، وسط تدهور اقتصادي حاد.
ويرى مراقبون أن هذه الظروف تفرض ضرورة إعادة تقييم سياسات التأشيرات، خاصة للحالات الإنسانية، إلا أن السلطات الأسترالية تؤكد أن كل طلب يُدرس بشكل فردي وفق معطياته الخاصة.
من جهتها، أوضحت وزارة الشؤون الداخلية الأسترالية أنها تتابع الوضع في لبنان عن كثب، مؤكدة أن طلبات التأشيرة تخضع لتقييم شامل يشمل ظروف المتقدمين وأوضاع بلدانهم.
لكن هذه التوضيحات لم تُنهِ الجدل، حيث تتزايد المطالب بمزيد من الشفافية في آلية اتخاذ القرار، خاصة في ظل استمرار معاناة عائلات تفصلها الحرب والقيود الإدارية.
- اقرأ أيضاً: حادثة صادمة في ملبورن.. اعتداء عنيف على صيدلي داخل متجره في وضح النهار
- إليك كل ما تحتاج معرفته للاستفادة من خصم تسجيل السيارات في ولاية فيكتوريا