Take a fresh look at your lifestyle.

عائلة أسترالية توفّر 10 آلاف دولار سنوياً عبر جمع الطعام من الحاويات!

تمكنت عائلة من مدينة بريسبان الأسترالية من خفض نفقاتها الغذائية بشكل كبير عبر الاعتماد على جمع الأطعمة الصالحة للاستهلاك من حاويات النفايات، في تجربة تقول إنها تهدف إلى تقليل الهدر وتبنّي نمط حياة أكثر استدامة.

إيميلي واتسون، البالغة من العمر 41 عاماً، وزوجها جون، قررا أخذ إجازة لمدة عام من العمل للتفرغ لنشر الوعي حول أسلوب حياتهما من خلال مدونة تحمل اسم “Living More With Less”، حيث يركزان على تقليل الاستهلاك وإعادة استخدام الموارد.

وأوضحت واتسون أن جمع الطعام من الحاويات أصبح المصدر الأساسي لمشتريات الأسرة الغذائية، مشيرة إلى أن إنفاقهم الأسبوعي على البقالة لا يتجاوز 40 دولاراً أسترالياً لتغطية المنتجات التي لا يتم العثور عليها في الحاويات.

وأضافت أن الأسرة تستطيع أحياناً الاعتماد بالكامل على الطعام الذي يتم جمعه إلى جانب المزروعات المنزلية.

الاعتماد على فائض الطعام

تقول واتسون إن الأسرة تمارس هذا النشاط غالباً في عطلات نهاية الأسبوع، نظراً لأن المؤسسات الخيرية مثل “OzHarvest” تتولى خلال أيام الأسبوع جمع الأطعمة غير المستخدمة من المتاجر الكبرى.

وأشارت إلى أنهم يلتزمون بجمع الطعام من حاويات موجودة في أماكن عامة مثل مواقف مراكز التسوق، مع تجنب دخول الممتلكات الخاصة أو محاولة فتح الحاويات المغلقة.

وترى واتسون أن المخبوزات مثل الخبز والكعك والفطائر تعد من أكثر المنتجات التي يتم العثور عليها، بسبب تجديد المتاجر لمخزونها بشكل يومي.

كما لفتت إلى أن فصل الصيف شهد وفرة في بعض الفواكه مثل التوت والفراولة.

هل جمع الطعام من الحاويات قانوني؟

بحسب المحامي الأسترالي أفيناش سينغ، فإن جمع المواد التي تم التخلص منها في الحاويات يعد قانونياً بشكل عام في أستراليا طالما اعتُبرت هذه المواد “متروكة” من أصحابها.

وأوضح أن القانون يعتبر الأشياء التي تم التخلص منها فاقدة للملكية، وبالتالي لا يمكن تصنيف أخذها كسرقة.

لكنه شدد في الوقت نفسه على أن دخول أراضٍ خاصة أو أماكن مغلقة للوصول إلى الحاويات قد يعرّض الشخص للمساءلة القانونية بتهمة التعدي.

وأضاف أن بعض الشركات قد تمنع الأشخاص من دخول مواقعها إذا تم ضبطهم يجمعون الطعام من حاوياتها.

إجراءات لتفادي المخاطر الصحية

تعتمد الأسرة على فحص تاريخ الصلاحية والتأكد من سلامة المنتجات قبل استهلاكها، إضافة إلى غسل الطعام جيداً وإعادة فحصه في المنزل.

وأكدت واتسون أنها تتجنب عادة اللحوم والمنتجات الحيوانية بسبب ارتفاع احتمالات فسادها مقارنة بالأطعمة الأخرى.

وتقدّر الأسرة أنها وفرت نحو 10 آلاف دولار سنوياً من مصروف البقالة، موضحة أن جزءاً من هذه الوفورات يتم التبرع به لدعم مبادرات مكافحة الفقر وسوء التغذية.

أسلوب حياة قائم على تقليل الاستهلاك

تقول واتسون إن مشاركة تجربتها عبر منصة “تيك توك” أثارت ردود فعل متباينة بين من يعتبر الأمر مقززاً ومن يراه خطوة إيجابية لمواجهة الهدر الغذائي.

وترى أن الجزء الأكبر من هدر الطعام يحدث داخل المنازل وليس فقط في المتاجر، داعية إلى شراء الطعام بوعي واستخدامه بشكل أفضل.

وتحاول الأسرة تطبيق ما تسميه “أسلوب حياة الكوكب الواحد”، القائم على تقاسم الموارد وتقليل الاستهلاك والعيش بطريقة أكثر بساطة.

كما يعتمد أفرادها على زراعة الطعام، والمشاركة في المبادلات المجتمعية، واستخدام الدراجات بدلاً من السيارة.

وتؤكد واتسون أن هدفها هو إظهار أن الحياة لا تتطلب دائماً شراء المزيد، بل يمكن أن تعتمد على الاكتفاء وإعادة التفكير في الأولويات اليومية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.