أثار سائق توصيل مهاجر في أستراليا جدلاً واسعًا بعد اتهامه الشرطة بعدم التعامل بجدية مع بلاغ اعتداء تعرّض له أثناء عمله، في حادثة أعادت تسليط الضوء على التحديات التي يواجهها بعض المهاجرين في الوصول إلى العدالة.
وقال المواطن الصيني تشاو وو البالغ من العمر 30 عامًا إنه تعرّض لهجوم أثناء قيامه بتوصيل طلب في منطقة الحي الصيني بمدينة أديلايد مطلع أبريل الماضي، موضحًا أن المعتدي باغته واعتدى عليه جسديًا مسببًا له إصابات متعددة في أنحاء جسده.
وأضاف أنه شعر بضربات قوية على الرأس والصدر قبل أن يسقط أرضًا، مشيرًا إلى أن الاعتداء شمل أيضًا محاولات خنق، ما استدعى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وبحسب روايته، حضرت الشرطة إلى موقع الحادث بعد الإبلاغ مباشرة، ما جعله يعتقد أن تحقيقًا رسميًا سيُفتح، إلا أنه فوجئ في اليوم التالي بإبلاغه أن القضية أُغلقت قبل أن يتمكن حتى من تقديم إفادة مكتوبة، وهو ما أثار استياءه.
وأشار وو إلى أنه حاول مجددًا التوجه إلى أكثر من مركز شرطة لتسجيل شكواه، لكنه قوبل بالرفض، حيث أُبلغ بأن الحادثة صُنّفت كـ”مشاجرة متبادلة” أو “حادث عرضي” دون وجود جريمة.
لاحقًا، تدخلت ناشطة في مجال دعم المهاجرين، وساعدته في إعادة تقديم البلاغ، مؤكدة أن ما حدث يطرح تساؤلات حول آلية تعامل الشرطة مع القضايا التي تتضمن حواجز لغوية أو خلفيات ثقافية مختلفة.
وقالت الناشطة إن مثل هذه الحالات ليست معزولة، مشيرة إلى وجود شكاوى مشابهة من أشخاص شعروا بأن بلاغاتهم لم تُؤخذ على محمل الجد، خاصة عندما يكون الضحايا من المهاجرين.
وفي تطور لاحق، أعلنت شرطة جنوب أستراليا أنها فتحت تحقيقًا جديدًا في الحادثة، بعد تواصل وسائل إعلام مع السلطات، مؤكدة التزامها بتقديم خدمات عادلة لجميع أفراد المجتمع بغض النظر عن خلفياتهم.
ورغم ذلك، عبّر وو عن خيبة أمله، معتبرًا أن ما جرى أثّر على شعوره بالأمان، ودفعه للتفكير في مستقبله في البلاد، خاصة في ظل ما وصفه بعدم حصوله على الحماية الكافية.
وتسلط هذه القضية الضوء على أهمية معالجة الفجوات المتعلقة بالتواصل الثقافي واللغوي داخل المؤسسات، لضمان وصول جميع الأفراد إلى العدالة بشكل متساوٍ.
- اقرأ أيضاً: تفاصيل جديدة بعد مقتل 3 أشخاص من عائلة واحدة في سيدني.. والشرطة تعتقل الابن!
- اختفاء مسن يعاني من الخرف في سيدني وسط مخاوف على سلامته