Take a fresh look at your lifestyle.

البنك الاحتياطي يرفع أسعار الفائدة مجددًا.. كم سيدفع أصحاب الرهون العقارية أكثر؟

تلقى ملايين الأستراليين ضربة جديدة بعد أن قرر البنك الاحتياطي الأسترالي رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية ليصل إلى 4.35%، في خطوة تعكس قلقاً متزايداً من استمرار التضخم، مع تحذيرات صريحة من أن المزيد من الزيادات قد يكون في الطريق.

ولم يكن القرار بالإجماع الكامل، إذ أيد ثمانية من أصل تسعة أعضاء في مجلس الإدارة الرفع، بينما فضّل عضو واحد الإبقاء على الفائدة دون تغيير.

وسيكون هذا الرفع له تأثير مباشر على أصحاب القروض العقارية، حيث إن المقترض الذي لديه قرض بقيمة 600 ألف دولار ولمدة 25 عاماً سيضطر لدفع نحو 91 دولاراً إضافياً شهرياً.

ومع احتساب الزيادات الثلاث التي أُقرت منذ فبراير، يصل إجمالي الزيادة إلى حوالي 272 دولاراً شهرياً، وهو مبلغ يشكل عبئاً واضحاً على ميزانيات الأسر.

كما أدى القرار إلى رفع متوسط سعر الفائدة على القروض المتغيرة إلى 6.26%، متجاوزاً مستوى 6.25% للمرة الأولى منذ يناير 2025.

وبالنسبة لمتوسط القروض الحالية التي تبلغ نحو 660 ألف دولار، فإن الزيادة تعني نحو 110 دولارات إضافية شهرياً، أو ما يقارب 1300 دولار سنوياً، وهو ما يفسر تصاعد القلق بين المقترضين، خاصة أولئك الذين دخلوا السوق العقاري حديثاً.

من جانبها، بررت محافظة البنك، ميشيل بولوك، القرار بالحاجة الملحّة للسيطرة على التضخم، مشيرة إلى أن الشركات التي تواجه ارتفاعاً في التكاليف بدأت بالفعل بنقل هذه الضغوط إلى المستهلكين عبر رفع الأسعار.

وحذرت من أن ترك هذه الظاهرة دون تدخل قد يؤدي إلى ترسخ التضخم وامتداده إلى الأجور، ما يستدعي إجراءات أكثر تشدداً لاحقاً.

وتأتي هذه الخطوة في وقت ارتفع فيه معدل التضخم السنوي إلى 4.6% بعد أن كان 3.7%، مسجلاً أسرع وتيرة نمو منذ سبتمبر 2023، وهو ما عزز قناعة البنك بضرورة التحرك رغم الانتقادات.

وعلى أرض الواقع، سيشعر أصحاب القروض بالتأثير الأكبر، بينما قد يواجه المستأجرون زيادات غير مباشرة في الإيجارات مع محاولة الملاك تعويض ارتفاع التكاليف.

وفي المقابل، قد يستفيد أصحاب المدخرات من ارتفاع أسعار الفائدة على الودائع.

ورغم أن ارتفاع الفائدة قد يساهم في كبح التضخم، إلا أن له جانباً سلبياً واضحاً على الاقتصاد، خاصة أن ديون الأسر الأسترالية تقارب ضعف حجم مدخراتها، ما يعني أن أي زيادة في تكاليف الاقتراض ستؤثر على الإنفاق الاستهلاكي وتضعف النشاط الاقتصادي.

Leave A Reply

Your email address will not be published.