اخبار استراليا- كشفت بيانات حديثة صادرة عن المكتب الأسترالي للإحصاء عن تحول تاريخي في تركيبة السكان داخل أستراليا، حيث تصدّرت الهند قائمة الدول المصدّرة للمهاجرين، متجاوزةً إنجلترا للمرة الأولى منذ قيام الدولة الأسترالية مطلع القرن العشرين.
ووفقاً للأرقام الصادرة لعام 2025، بلغ عدد المقيمين في أستراليا من مواليد الهند نحو 971 ألف شخص، أي أكثر من ضعف العدد المسجل قبل عقد واحد فقط، ليشكلوا حوالي 3.5% من إجمالي السكان. في المقابل، تراجع عدد المولودين في إنجلترا إلى نحو 970 ألفاً، بعد أن كانوا يتصدرون القائمة لعقود طويلة.
يأتي هذا التغير اللافت في ظل ارتفاع نسبة السكان المولودين خارج أستراليا إلى 32% من إجمالي عدد السكان، وهي أعلى نسبة تُسجّل منذ أواخر القرن التاسع عشر، ما يعكس تسارع وتيرة الهجرة، خاصةً من الدول الآسيوية.
وتُظهر البيانات أن سبع دول آسيوية جاءت ضمن قائمة أكبر عشر دول من حيث عدد المهاجرين، من بينها الصين، والفلبين، وفيتنام، ونيبال، وسريلانكا وماليزيا، في حين لم تظهر أي دولة أوروبية في القائمة بعد خروج إيطاليا منها مؤخراً.
ويرى خبراء أن الزيادة الكبيرة في أعداد المهاجرين من آسيا ترتبط بشكل وثيق بازدهار قطاع التعليم الدولي، حيث تشكل أعداد الطلاب الوافدين النسبة الأكبر من هذه الزيادة. وقد سجلت نيبال، على سبيل المثال، نمواً لافتاً، إذ تضاعف عدد المولودين فيها والمقيمين في أستراليا أربع مرات خلال عشر سنوات.
وفي هذا السياق، أوضح الباحث بوب بيريل أن قطاع الطلاب الدوليين يعد المحرك الرئيسي للنمو السكاني، مشيراً إلى أن معظم هؤلاء المهاجرين يقيمون بشكل مؤقت، ما يحدّ من تأثيرهم السياسي المباشر، رغم دورهم المتزايد في سوق العمل.
وتشير البيانات أيضاً إلى استمرار الصين كمصدر رئيسي للهجرة، حيث حلّت في المرتبة الثالثة بأكثر من 731 ألف مقيم، تليها نيوزيلندا والفلبين، في حين جاءت جنوب أفريقيا كواحدة من الدول غير الآسيوية القليلة ضمن القائمة.
ويعكس هذا التحول تغيراً واضحاً في ملامح المجتمع الأسترالي، مع تنامي التنوع الثقافي والسكاني، خاصةً في المدن الكبرى مثل سيدني، حيث أصبحت بعض المناطق تضم نسباً مرتفعة من الجاليات الآسيوية، وعلى رأسها الجالية الهندية.
وبحسب بيانات حديثة لوزارة التعليم الأسترالية، تعتبر الصين والهند مصدرين للطلاب الدوليين، ما يعزز استمرار هذا الاتجاه في السنوات المقبلة.
- اقرأ أيضاً:
- اتهامات بـ”رفض ممنهج”.. لبنانيون يُحرمون من تأشيرات زيارة لأستراليا رغم ظروف الحرب
- سنترلينك تُحذر من العمل الجانبي وإليك الأسباب