اخبار استراليا– أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي عن خفض ضريبة الوقود إلى النصف لمدة ثلاثة أشهر، بهدف تخفيف العبء عن الأستراليين الذين يعانون من ارتفاع أسعار المحروقات نتيجة الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط.
ويبدأ تطبيق القرار اعتبارًا من الغد، الأول من أبريل، حيث سيتم خفض الرسم بنسبة 50%، مما سيخفض سعر البنزين بمقدار 26.3 سنتًا لكل لتر. وفي هذا السياق، أوضح أمين الخزانة جيم تشالمرز أن تعبئة خزان سيارة بسعة 65 لترًا ستصبح أقل تكلفة بمقدار 19 دولارًا أستراليًا فور دخول التغييرات حيز التنفيذ.
تأتي هذه التدابير في وقت تشهد فيه أسعار الوقود قفزات قياسية، حيث كشفت أحدث بيانات المعهد الأسترالي للبترول أن سعر البنزين العادي يبلغ نحو 2.53 دولار للتر الواحد، في حين يتجاوز سعر الديزل حاجز الـ 3 دولارات، مما يلقي بأعباء إضافية على قطاعي الزراعة والنقل الثقيل.
وفي إجراء إضافي للتخفيف، قررت الحكومة تعليق رسم استخدام المركبات الثقيلة على الطرق، بشكل مؤقت، حيث كان يُفرض على سائقي الشاحنات رسومًا بقيمة 32.6 سنتًا لكل لتر من الديزل، على أن يسري هذا الإيقاف أيضًا لمدة ثلاثة أشهر.
رغم الإجراءات الحكومية، لا تزال أسعار النفط الخام مرتفعة عند حوالي 115 دولارًا للبرميل، مقارنةً بمستويات 65 دولارًا قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط الذي أثر على مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي للتجارة النفطية العالمية. وأكد مسؤولون أن التقلبات الجيوسياسية تجعل وصول النفط إلى أستراليا أكثر صعوبة، على الرغم من تأكيدات الحكومة بأن الإمدادات ليست مشكلة هيكلية على المدى الطويل.
وتزامن الطلب المتزايد مع تخزين بعض المواطنين للوقود، مما أدى إلى نقص في المحطات. إذ شهدت مئات محطات الوقود في جميع أنحاء البلاد نفاد مخزون البنزين أو الديزل خلال الأسبوعين الماضيين.
من جانبه، حذر رئيس وزراء نيو ساوث ويلز، كريس مينز، من أن الحرب في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى اضطرابات طويلة الأمد في إمدادات الطاقة، قائلًا: “لا أرى أي مؤشر على حسم هذا الوضع خلال 30 يومًا. لا أعرف ما إذا كان سينتهي خلال أسبوع أم سيستمر لفترة أطول، لكن يجب أن نستعد لكل الاحتمالات”.
بدوره، سعى وزير الطاقة كريس بوين إلى طمأنة الرأي العام، مؤكدًا في إحاطة برلمانية بأن البلاد تمتلك مخزونًا من البنزين يكفي لمدة شهر، إلى جانب احتياطيات من الديزل ووقود الطائرات تكفي لمدة 30 يومًا لكل منهما. وأشار إلى أن أي شحنات تم إلغاؤها تم تعويضها بشكل كافٍ، مشددًا على أن الإمدادات ليست موضع قلق حاليًا.
وهنا تجدر الإشارة إلى أن الانفراج المستدام في أسعار الوقود يظل مرهونًا بانخفاض سعر النفط الخام، وهو ما يرتبط بشكل شبه كامل بتطورات الصراع في الشرق الأوسط الذي لا تظهر مؤشرات على تراجعه قريبًا.
- اقرأ أيضاً:
- تحذيرات من ارتفاع قياسي للفائدة في أستراليا مع استمرار الحرب وأزمة الوقود
- مبالغ مالية ضخمة تنتظر مستحقيها في “Medicare” …خطوة واحدة فقط تفصل أصحابها عنها!