لطالما اعتُبرت أستراليا وجهة مثالية لبداية جديدة، لكن تجربة طالب دولي كشفت جانبًا مختلفًا تمامًا عن الصورة الحالمة التي يراها السياح.
الطالب، القادم من كوريا الجنوبية، قرر الانتقال إلى سيدني بعد أن أمضى شهرًا في استكشاف البلاد خلال عطلة في عام 2024، حيث انبهر بأسلوب الحياة والطبيعة، ما دفعه لاتخاذ قرار الهجرة والدراسة للحصول على درجة الماجستير.
لكن بعد أشهر قليلة من وصوله، بدأت التحديات الحقيقية بالظهور، إذ واجه صعوبة في التأقلم مع ارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة الإيجارات والرسوم الدراسية، إلى جانب شعور متزايد بالوحدة.
وأشار إلى أن تفاصيل الحياة اليومية، التي بدت ممتعة خلال العطلة، تحولت إلى عبء، مثل التسوق من المتاجر، الذي كان تجربة ممتعة سابقًا، لكنه أصبح جزءًا روتينيًا مرهقًا.
كما اكتشف الفارق الكبير في نمط الحياة مقارنة ببلده، خصوصًا من حيث الراحة وسهولة الخدمات، مثل توصيل البقالة السريع والرخيص في كوريا، وهو ما كان يعتبره أمرًا عاديًا قبل السفر.
لكن العامل الأهم كان غياب شبكة الدعم الاجتماعي، حيث أدرك أهمية العائلة والأصدقاء بعد ابتعاده عنهم، ما زاد من شعوره بالعزلة.
وبعد شهر فقط من بدء الفصل الدراسي، قرر الطالب الانسحاب من دراسته والعودة إلى سيول، مؤكدًا أن التجربة غيّرت نظرته إلى بلده الأم وجعلته يقدّر مزاياها بشكل أكبر.
ورغم خيبة الأمل، شدد الطالب على أن أستراليا لا تزال دولة رائعة للعيش، لكنها ببساطة لم تكن الخيار المناسب له.
وقد لاقت قصته تفاعلًا واسعًا عبر الإنترنت، حيث أشار كثيرون إلى أن الفرق بين زيارة بلد ما والعيش فيه كبير، خاصة في مدن مثل سيدني التي تعاني من ارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة بناء علاقات اجتماعية جديدة.