Take a fresh look at your lifestyle.

كم يجب أن تكسب لتُعد “ثرياً” في أستراليا 2026؟.. الأرقام تكشف فجوة صادمة

كشف استطلاع حديث عن تغيّر كبير في نظرة الأستراليين لمفهوم “الثراء”، حيث باتت مستويات الدخل المطلوبة لاعتبار الشخص ثرياً أعلى بكثير مقارنة بالسنوات الماضية، في ظل تصاعد تكاليف المعيشة.

وبحسب نتائج الاستطلاع، يرى نحو 21% من المشاركين أن الدخل السنوي يجب أن يتجاوز 450 ألف دولار أسترالي ليُصنّف صاحبه ضمن فئة الأثرياء في عام 2026، وهو ارتفاع ملحوظ مقارنة بالعام الماضي.

ويأتي ذلك في وقت يبلغ فيه متوسط الراتب السنوي بدوام كامل حوالي 106 آلاف دولار، وهو رقم كان يُعد في السابق مرتفعاً، لكنه اليوم يُنظر إليه كحد أدنى لتغطية الاحتياجات الأساسية، نتيجة ارتفاع الإيجارات وأسعار الوقود والمواد الغذائية.

كما أظهرت البيانات أن الأفراد الذين يحققون دخلاً سنوياً يتجاوز 375 ألف دولار يُصنّفون ضمن أعلى 1% من دافعي الضرائب في أستراليا، بينما تحتاج الأسر إلى أكثر من 531 ألف دولار سنوياً لتكون ضمن أعلى 1% من حيث الدخل.

وتوزعت آراء المشاركين حول مستوى “الثراء”، حيث اعتبر نحو 20% أن دخل 250 إلى 300 ألف دولار كافٍ، فيما رأى آخرون أن 200 إلى 250 ألف دولار قد يفي بالغرض، ما يعكس تبايناً واضحاً في التقديرات.

في المقابل، أشار غالبية المشاركين إلى أن مجرد “العيش بشكل مريح” يتطلب دخلاً يتراوح بين 100 و150 ألف دولار سنوياً، وهو ما يعكس الضغط المتزايد على الطبقة المتوسطة.

ويرى خبراء ماليون أن مفهوم الثراء بات نسبياً أكثر من أي وقت مضى، حيث يتأثر بتجارب الأفراد الشخصية ومستوى إنفاقهم، وليس فقط بحجم الدخل.

كما يلعب تأثير وسائل التواصل الاجتماعي دوراً كبيراً في رفع سقف التوقعات، إذ يساهم عرض أنماط حياة فاخرة بشكل مستمر في تغيير نظرة الأفراد لما يُعتبر “طبيعياً” أو “مطلوباً”.

من جهة أخرى، برزت فروقات واضحة بين الأجيال، حيث كان جيل الألفية وجيل “إكس” الأكثر ميلاً لاعتبار أن الثراء يتطلب دخلاً يفوق 450 ألف دولار، في حين كان جيل “زد” أكثر ميلاً إلى تقديرات أقل نسبياً.

ويعزو محللون هذه الفجوة إلى الضغوط التي تواجهها الأجيال الشابة، خاصة فيما يتعلق بارتفاع أسعار العقارات وتكاليف المعيشة، ما يجعل تحقيق الاستقرار المالي أكثر صعوبة مقارنة بالماضي.

ورغم هذه التحديات، يؤكد خبراء أن بناء الثروة لا يعتمد فقط على حجم الدخل، بل على القدرة على الادخار وإدارة النفقات والاستثمار بشكل مستمر، مشيرين إلى أن الانضباط المالي يظل العامل الأهم لتحقيق الاستقرار على المدى الطويل.

Leave A Reply

Your email address will not be published.