وصل مئات الأستراليين إلى بلادهم خلال الليل من منطقة الشرق الأوسط، في وقت تقول الحكومة إن مقاعد على رحلات الإجلاء ما زالت شاغرة رغم أن بعض المسافرين يدفعون آلاف الدولارات لمغادرة المنطقة عبر سيارات الأجرة.
وفي هذا السياق، قال مساعد وزير الخارجية والتجارة الأسترالي، مات ثيستلثويت، إن نحو 500 أسترالي عادوا إلى البلاد خلال الليل، لكن ما يزيد على 100 ألف شخص ما زالوا عالقين في المنطقة.
ويأتي ذلك بعد أن أغلقت عدة دول خليجية مجالها الجوي بسبب تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، ما أدى إلى تعليق أو تغيير مسارات العديد من الرحلات عبر أحد أكثر ممرات الطيران ازدحامًا في العالم.
وقد حثّت الحكومة الأسترالية مواطنيها على التوجه إلى الرياض، مشيرة إلى أن فرص العودة إلى أستراليا عبر الرحلات التجارية أفضل من هناك.
وأوضح ثيستلثويت أن وزارة الخارجية الأسترالية ستوفر دعماً للإقامة للأستراليين الذين يسافرون إلى الرياض في انتظار الرحلات.
ومنذ يوم الأربعاء، عاد 1324 أستراليًا إلى بلادهم على متن ثماني رحلات من الشرق الأوسط، بينما من المتوقع مغادرة ثلاث رحلات إضافية يوم السبت.
وفي ظل إلغاء الرحلات الجوية، بدأ بعض الأستراليين البحث عن طرق بديلة لمغادرة المنطقة، بما في ذلك الانتقال بسيارات الأجرة عبر الحدود.
وقال سائق أجرة مقيم في دبي يُدعى عمران خان، إن الطلب على الرحلات عبر الحدود ارتفع بشكل ملحوظ، موضحًا أن بعض المسافرين يختارون التوجه إلى عمان حيث ما تزال بعض الرحلات الجوية متاحة.
وتبلغ تكلفة الرحلة من دبي إلى أحد مطارات عُمان نحو 3000 درهم (حوالي 1164 دولارًا) عند استخدام سيارة صغيرة، بينما ترتفع التكلفة إلى 4000 درهم للسيارات الأكبر حجماً، وقد تصل إلى 5000 درهم في حال استخدام مركبات أكبر.
وأشار خان إلى أن الأستراليين لا يحتاجون إلى تأشيرة لدخول عُمان، لكنه أوضح أنه لا ينقل الركاب إلى السعودية مباشرة بل يكتفي بإيصال بعضهم إلى الحدود مع السعودية.
وفي سياق متصل، فتحت وزارة الخارجية الأسترالية بوابة الطوارئ الإلكترونية للمواطنين الموجودين في عدة دول في المنطقة، بينها: البحرين والكويت ولبنان، إضافة إلى إيران وإسرائيل وقطر والإمارات العربية المتحدة، وذلك لمساعدة الأستراليين على تسجيل بياناتهم والحصول على الدعم خلال الأزمة.