تواجه سلاسل المتاجر الكبرى في أستراليا ضغوطًا متزايدة من منظمات بيئية لوقف بيع السلمون الأطلسي المستزرع في ولاية تسمانيا، وسط تحذيرات من تأثير هذه الصناعة على أحد الأنواع البحرية النادرة.
وتقود الحملة جمعية الحفاظ على البيئة البحرية الأسترالية، التي طالبت شركتي التجزئة العملاقتين Coles وWoolworths بالتوقف عن بيع السلمون القادم من ميناء ماكواري، معتبرة أن هذه الخطوة قد تُحدث تغييرًا حقيقيًا في ممارسات الاستزراع السمكي.
تستند الحملة إلى مخاوف بشأن سمكة “Maugean skate”، وهي نوع نادر من الأسماك الغضروفية لا يعيش إلا في منطقة محدودة داخل ميناء ماكواري، وتُعد من الكائنات المهددة بالانقراض.
ويحذر خبراء من أن هذا النوع، الذي يعود وجوده إلى عصور قديمة، قد يصبح أول حالة انقراض لأسماك بحرية في العصر الحديث نتيجة نشاط بشري مباشر.
ويرى مختصون أن مزارع السلمون المكثفة تؤدي إلى تدهور جودة المياه وانخفاض مستويات الأكسجين، نتيجة تراكم مخلفات الأسماك والأعلاف، ما يخلق ما يُعرف بـ”المناطق الميتة” في أعماق المياه.
وتؤدي هذه الظروف إلى صعوبة بقاء الكائنات البحرية الحساسة، حيث يهدد نقص الأكسجين حياة هذا النوع النادر بشكل مباشر.
وتشير التقديرات إلى بقاء نحو 1500 سمكة فقط من هذا النوع، بعد أن قضت عاصفة قوية عام 2019 على ما يقارب نصف أعداده، نتيجة اضطرابات بيئية حادة داخل الميناء.
ويحذر الخبراء من أن تكرار مثل هذه الظروف قد يدفع النوع إلى حافة الانقراض بشكل نهائي.
حظيت الحملة البيئية بدعم متزايد، حيث تم تقديم عريضة تضم أكثر من 7 آلاف توقيع لإدارات الشركات، كما صوّت نحو 34% من مساهمي Woolworths لصالح وقف دعم السلمون التسماني.
وفي المقابل، أعلنت Coles أنها خفّضت بالفعل اعتمادها على هذا المصدر، وأزالت وسم “مصدر مسؤول” عن بعض منتجاتها، مؤكدة أنها تتابع التطورات العلمية وتعمل على تعديل سياساتها وفق المعايير البيئية.
ودعت المنظمات البيئية المستهلكين إلى اختيار بدائل أكثر استدامة، مثل السلمون المستزرع في نيوزيلندا أو أنواع الأسماك المحلية الأخرى.
وتسلط هذه القضية الضوء على التحدي المتزايد في تحقيق التوازن بين الأنشطة الاقتصادية وحماية البيئة، خاصة مع تصاعد الضغوط على الشركات الكبرى لتبني ممارسات أكثر استدامة في سلاسل التوريد الخاصة بها.
- اقرأ أيضاً: دعم جديد للأسر قيد الدراسة.. وتحذيرات من تداعيات طويلة لحرب إيران
- إقبال متزايد في أستراليا على المنازل الجاهزة.. بديل اقتصادي يوفر حتى 60 ألف دولار