Take a fresh look at your lifestyle.

سيارات “خارقة التسارع” تكتسح أستراليا.. لكنها محظورة على السائقين الجدد

في وقتٍ تتسارع فيه وتيرة الإقبال على السيارات الكهربائية في أستراليا بشكل لافت، تبرز مفارقة مثيرة للانتباه؛ إذ يُحظر على السائقين الجدد قيادة ما يقارب 40% من هذه المركبات، ويعود ذلك إلى ما تتمتع به من قوة استثنائية وأداء مغرٍ، قد يتجاوزان قدرة السائق قليل الخبرة على التحكم، مما يثير مخاوف تتعلق بالسلامة على الطرق.

ووفقًا لبيانات حديثة، تم بيع 15,839 سيارة كهربائية خلال شهر مارس الماضي فقط، وهو أعلى رقم شهري يُسجل حتى الآن، حيث شكلت هذه السيارات نحو 14.6% من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة، أي ضعف نسبتها مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

لكن في ولاية نيو ساوث ويلز، يُحظر على السائقين المبتدئين (P-platers) قيادة نحو 40% من طرازات السيارات الكهربائية المتاحة حاليًا، بسبب قوانين صارمة تتعلق بنسبة القوة إلى الوزن، والتي لا يجب أن تتجاوز 130 كيلوواط لكل طن، باعتبارها سيارات عالية الأداء.

ولا يقتصر الحظر على السيارات ذات المواصفات المرتفعة فقط، بل يشمل أيضًا بعض الطرازات التي قد تبدو أقل قوة، لكنها تُصنف على أنها عالية الخطورة بسبب تسارعها الكبير مقارنة بوزنها.

ومن بين السيارات الكهربائية المحظورة على هذه الفئة: طرازات الأداء العالي من تسلا، بالإضافة إلى بعض المركبات الحديثة مثل شاحنات كهربائية وسيارات رياضية متطورة.

كما تشمل القيود أيضًا سيارات تقليدية تعمل بالبنزين مثل فورد موستانغ وسوبارو WRX وبي إم دبليو M3.

ويُرجع خبراء السيارات هذه القيود إلى طبيعة السيارات الكهربائية نفسها، حيث توفر تسارعًا فوريًا وقوة دفع عالية منذ لحظة الانطلاق، ما قد يشكل تحديًا للسائقين غير ذوي الخبرة. وأوضح مختصون أن “الاستجابة الفورية” للمحركات الكهربائية تجعل هذه السيارات أسرع من نظيراتها التقليدية، حتى ضمن الفئات المتوسطة.

كما أشاروا إلى أن هذا الأداء القوي قد يكون مغريًا للسائقين الجدد، ما يزيد من مخاطر القيادة غير الآمنة، خاصة عند محاولة استعراض قدرات السيارة.

وتختلف القوانين من ولاية إلى أخرى داخل أستراليا، ففي حين تطبق ولايتا نيو ساوث ويلز وفيكتوريا القيود نفسها، تسمح ولايات أخرى مثل كوينزلاند وجنوب أستراليا بقيادة هذه السيارات بشروط معينة، مثل أن يكون السائق فوق سن 25 عامًا. أما في ولايات مثل أستراليا الغربية وتسمانيا، فلا توجد قيود مماثلة على السيارات الكهربائية.

وتثير هذه الفروقات جدلًا متزايدًا حول الحاجة إلى توحيد القوانين على مستوى البلاد، خاصة مع تسارع التحول نحو المركبات الكهربائية، إلا أن خبراء يرون أن تحقيق ذلك لا يزال بعيد المنال في ظل اختلاف السياسات بين الولايات.

Leave A Reply

Your email address will not be published.