يواجه الأستراليون الراغبون في السفر إلى الخارج تحذيرات متزايدة بضرورة الاستعداد لاحتمال حدوث اضطرابات في الرحلات الجوية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على قطاع الطيران العالمي.
فقد أشارت الوكالة الدولية للطاقة إلى أن استمرار إغلاق المضيق قد يؤدي إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد، بينما حذّر الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، الذي يضم أكثر من 360 شركة طيران، من احتمالية زيادة إلغاء الرحلات خلال الأشهر المقبلة.
وفي أستراليا، بدأت آثار الأزمة تظهر بالفعل، إذ أعلنت شركتا “كانتاس” و”فيرجن أستراليا” تقليص عدد الرحلات ورفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع تكاليف الوقود.
كما كشفت “فيرجن أستراليا” عن خطط لتقليل السعة التشغيلية خلال النصف الثاني من العام المالي 2025–2026.
ويرى خبراء الطيران أن الوضع لا يزال شديد التقلب، ما قد يؤدي إلى تغييرات مفاجئة في جداول الرحلات أو إعادة توجيه المسارات الجوية في أي وقت.
من جانبه، قال الخبير العالمي في شؤون الطيران جيفري توماس إن هشاشة الهدنة الحالية تجعل الوضع غير قابل للتنبؤ، مشيراً إلى أن الرحلات الجوية قد تُلغى أو تُعاد جدولتها في اللحظات الأخيرة.
وأضاف أن بعض شركات الطيران الآسيوية مثل الخطوط السنغافورية و”كاثاي باسيفيك” أقل تأثراً نسبياً، لأنها تعتمد على مراكز تشغيل آسيوية قادرة على توفير الوقود دون الحاجة إلى التوقف في الشرق الأوسط.
نصائح للمسافرين قبل الحجز
ينصح الخبراء بتأجيل الرحلات الطويلة إلى أوروبا في الوقت الحالي، والتفكير في وجهات أقرب داخل منطقة آسيا والمحيط الهادئ أو حتى السياحة المحلية، لتقليل احتمالات التعرض لتأخير أو إلغاء الرحلات.
كما شدد المختصون على ضرورة تجنب التوقفات الجوية في دول الشرق الأوسط مؤقتاً، خاصة للمسافرين المتجهين إلى أوروبا أو أفريقيا، مع اختيار مسارات بديلة تمر عبر مدن آسيوية مثل سنغافورة أو كوالالمبور أو طوكيو.
التأمين على السفر أصبح ضرورة
أكد خبراء السياحة أن شراء تأمين سفر شامل بات خطوة أساسية لأي رحلة دولية، إذ يمكن أن يغطي تكاليف الإلغاء أو التأخير أو تعديل خطط السفر في حالات الطوارئ.
كما يُنصح المسافرون بالتحقق من شروط شركات الطيران قبل الحجز، والتأكد مما إذا كانت الشركة عضواً في الاتحاد الدولي للنقل الجوي، لأن ذلك قد يضمن مزايا إضافية مثل تغطية تكاليف الإقامة عند حدوث تأخيرات طويلة أو تغييرات غير متوقعة في الرحلات.